منتديات الواحة للإبداع و التميز

منتديات الواحة للإبداع و التميز

منتدى كل العرب
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 علوم الرياضيات:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام دنيا
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد الرسائل : 925
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: علوم الرياضيات:   الأربعاء 23 أبريل 2008, 18:29

[size=18]علوم الرياضيات:
علوم الرياضيات تشمل الحساب والجبر والهندسة وغيرها، ويعد العلامة محمد بن موسى الخوارزمي (ت 232 هـ) صاحب الفضل الأكبر في معرفة خانات الآحاد والعشرات والمئات، وفي معرفة الزوجي من الفردي في الأعداد، وفي معرفة عمليات الكسور العشرية، واستخدامها في تحديد النسبة بين محيط الدائرة، وقطرها مما لم تعرفه أوربا قبله.
ولم يكن الخوارزمي وحده هو البارز في هذا المجال، بل كان هناك علماء كثيرون وضعوا مؤلفات في الحساب والجبر وغيرهما مثل: أبي كامل شجاع بن أسلم المصري، ووسنان بن الفتح الحرَّاني، والكندي، ومحمد بن الحسن الكرخي صاحب كتاب الكافي في الحساب، ويحتوي على مبادئ الحساب الشائعة في زمنه وبعض العمليات الحسابية المبتكرة.
وعلم الجبر من العلوم التي أنشأها المسلمون، برغم أن لها أصولا في بابل والهند وعند الإغريق، لكن المسلمين طوَّروها، وأضافوا إليها الكثير على يد علماء بارعين، حتى تكاد تظهر بصمات اليد العربية عليه، وما زال يحتفظ باسمه العربي في لغات العالم المختلفة.
ويعد الجبر أفضل فروع الرياضيات عند الخوارزمي، الذي يعد أول من ألف فيه بطريقة علمية، وله كتاب في الجبر يسمى (الجبر والمقابلة)، كما نجح في استخدام الجذور واستخدم الرموز في الرياضيات لأول مرة، مما جعل هذا العلم متطورًا بدرجة عالية؛ فسبق الخوارزمي بذلك ديكارت وغيره من علماء الرياضيات الأوربيين. ويرجع السبق إلى المسلمين في اختراع الرقم صفر، فلم يكن معروفًا قبل ذلك.
وممن أبدعوا في علم الجبر أبو الحسن القصاوي (ت 891 هـ). وأبو حنيفة الدينوري (ت 282 هـ)، وشجاع بن أسلم المصري، وأبو الوفاء البوزجاني (ت 388 هـ)، الذي وضع زيادات على مؤلفات الخوارزمي، وضَّحت العلاقة بين الجبر والهندسة فمهدت الطريق لأوربا حتى تكتشف الهندسة التحليلية، ثم التفاضل والتكامل. وترجم المسلمون كتب حساب المثلثات والهندسة.
كما أن المسلمين أخذوا حساب المثلثات والهندسة عن الأمم السابقة، وكان أهم ما ترجموه كتاب هندسة إقليدس ونقدوا نظريات السابقين، وأضافوا إليها الكثير، فابتكروا نظريات هندسية جديدة، فجددوا وأضافوا في المساحات والأحجام، وتحليل المسائل الهندسية، وتقسيم الزوايا، ومحيط الدائرة وكيفية إيجاد نسبة محيط الدائرة إلى قطرها مما سهل لهم أمورًا كثيرة في فنون العمارة والزخارف الإسلامية، وقد كان في مقدمة علماء المسلمين في الهندسة الحسن بن الهيثم وأبو جعفر الخازن، بالإضافة إلى أبناء موسى الثلاثة شاكر وأحمد والحسن الذين عاشوا في القرن الثالث الهجري، واشتركوا في تأليف الكتب في الهندسة والفلك، وعلم الميكانيكا.
علم الجغرافيا وعلاقته بالفلك والرحلات:
كان المسلمون الأوائل يعيشون في بيئة صحراوية، ارتبطوا بها، ولمسوا تغيرات الجو، وعرفوا تطوراته، وكانت تضاريس الصحراء، وما بها من جبال وتلال وهضاب وسهول ووديان، وأماكن المياه، كان ذلك دافعًا لمعرفة المسلمين بعلم الجغرافية وبراعتهم فيه.
لقد استفاد المسلمون من معارف الأمم السابقة في الجغرافية، وأضافوا إليها معلومات جغرافية كثيرة، فقد برعوا في مجال الجغرافيا الوصفية، وهي ما عرف بعلم المسالك والممالك، وقاموا في ذلك بعدة رحلات برية وبحرية كثيرة وصفوا خلالها الطرق والمسافات والمدن والأقطار وصفًا دقيقًا رائعًا، كما برع المسلمون في مجال التأليف الجغرافي ومحاولة التفسير العلمي لبعض الظواهر الجغرافية، ونجحوا نجاحًا باهرًا في فن رسم الخرائط، مما يدل على الدقة وسعة الثقافة التي وصل إليها الجغرافيون المسلمون في معرفة البلاد ورسم مواقعها.
وكان أشهر رسَّامي الخرائط الإدريسي الذي رسم خريطة للأرض، كما كانت تعرف في عصره بناء على طلب ملك صقلية، وقد رسمها على كرة من الفضة الخالصة، ووضع عليها خطوط الطول والعرض، ومن أهم الجغرافيين والرحالة المسلمين:
محمد بن موسى الخوارزمي وابنه أحمد، ويعد كتاب محمد بن موسى (صورة الأرض) الأساس الأول لعلم الجغرافية العربي، وقد استفاد منه الجغرافيون الأوربيون ومدحوه، واعتبروه تطورًا مفاجئًا في الوقت الذي وجد فيه.
واليعقوبي (ت 266 هـ) وهو أبو الجغرافية العربية، ألف كتاب البلدان، واهتم فيه بالجغرافية الطبيعية، والنواحي البشرية لبلاد كثيرة، فوصف فيه بعض البلاد وصفًا مفصَّلا، وينفرد الكتاب بوجود دراسة مفصلة كاملة عن الطرق الرئيسية في فارس.
وياقوت الحموي (ت 626 هـ)، وهو من مشاهير الجغرافيين المسلمين، وقد ألف كتاب معجم البلدان، وهو معجم جغرافي هام، وقد رتب فيه البلاد على حسب حروف المعجم، ووصف فيه ما استطاع وصفه من المدن والبلدان مع ذكر الأحداث التاريخية المهمة التي تتصل بهذه البلدان بشيء من التركيز والاختصار.
ويضاف إلى هؤلاء جغرافيون آخرون أثَّروا تأثيرًا بالغًا في تطوير علم الجغرافية، نذكر منهم:
الإصطخري، وقد عاش في القرن الرابع الهجري، وهو أول من رسم خريطة العالم الإسلامي عن طريق رحلاته ومشاهداته الشخصية، واعتمد من جاء بعده من العلماء على هذه الخريطة، وعلى رأسهم الإدريسي.
والبلخي (ت 322 هـ) وهو من أوائل من ألفوا في الجغرافية الوصفية من العرب، كما أنه رسم خرائط للأقاليم الإسلامية قدر ما تيسر له.
والمسعودي (ت 346 هـ)؛ وهو عالم ذو ثقافة واسعة وجغرافي فذ، ومؤرخ بارز، وقد لقبه المستشرقون هيرودوت العرب أو بطليموس المسلمين، وله خريطة للعالم تعد من أدق الخرائط العربية، ومنها يتضح أن المسعودي من أعظم الخرائطيين المسلمين، وأحسنهم تصورًا لصورة الأرض.
علم الفيزياء:
درس المسلمون ظواهر عديدة في البحر، كالمد والجزر، والبراكين، وظواهر جوية كالضغط الجوي والرياح والأعاصير، والمطر والسحاب والبرق والرعد وظواهر الصوت والضوء وغيرها. وظهر الحسن بن الهيثم، صاحب النظريات المعروفة في علم البصريات.
وقد اهتم المسلمون بالأوزان، واستخدموا موازين غاية في الدقة، كما تفوقوا في تقدير الأوزان النوعية (النسبة بين وزن المادة ووزن حجم مساوٍ لحجمها من الماء).
ولقد اخترع البيروني آلة مخروطية، يتجه مصبها إلى أسفل، صنعها بنفسه ورسمها، لاستخراج الوزن النوعي، وذلك عن طريق ملء هذه الآلة بالماء حتى المصب (النهاية)، ثم يوضع فيها المادة التي يريد معرفة وزنها النوعي، فيخرج من حولها قدر من الماء من خلال المصب، ويسقط في الكفة، فيكون الوزن النوعي لها هو النسبة بين وزنها ووزن الماء المزاح، ونجح البيروني عن طريق تلك الآلة في تحديد وزن ثمانية عشر معدنًا كالذهب والزئبق والنحاس والحديد والياقوت وغيرها، وتوصل إلى نتائج قريبة من نتائج العصر الحديث.
كما درس علماؤنا الأرض وقالوا بكرويتها، وعرفوا جاذبية الأرض للأجسام، ودوران الأرض حول نفسها كما ذكر البيروني، وقد سبق علماؤنا نيوتن، ومهدوا له الطريق لوضع قانون الجاذبية، وقد تفنن المسلمون في صناعة الآلات الدقيقة مثل الساعة التي أهداها هارون الرشيد سنة (191هـ) إلى أحد ملوك أوربا، وكانت مصنوعة من النحاس الأصفر بمهارة فنية عالية.
ودرس المسلمون الصوت والضوء، وعرفوا كيفية تمييز الأصوات من خلال دراسة الأوتار الصوتية، واهتزازاتها، وعرفوا المرايا بأنواعها. وهذا قليل من كثير عن علم الفيزياء عند المسلمين، وعطائهم الحضاري في ميدان الفيزياء، ولولا هذا العطاء ما تقدم الغرب هذا التقدم السريع في علوم الفيزياء.
علوم الحياة:
وهي العلوم التي تدرس النبات والحيوان. وقد اشتغل المسلمون بعلمي النبات والحيوان، واهتموا بهما اهتمامًا عظيمًا، وكانت تعاليم القرآن والإشارات العلمية الواردة فيه خير دافع للمسلمين للبحث في جميع فروع المعرفة، ومنها علوم الحياة.
وقد ألف أبو حنيفة الدينوري الملقب بشيخ علماء النبات كتاب (النبات)، وألف الإدريسي كتاب (الجامع لصفات أشتات النبات).
وقد اهتم المسلمون بالزراعة، وأصبحت على أيديهم علمًا له أصوله وقواعده قبل باقي العلوم الأخرى، وقد اعترف الأوربيون بفضل العلماء المسلمين ودورهم في نقل كثير من النباتات إلى مصر والأندلس وصقلية، والتي استفاد منها الغربيون في زراعاتهم ومنها القطن، والبطيخ، وقصب السكر، والليمون، واهتموا بشق الترع والقنوات، وقد ذكر ابن حوقل في كتابه (المسالك والممالك) أخبارًا كثيرة عن هذه الترع والقنوات والأنهار.
كما اهتموا ببناء الخزانات وبناء السدود الضخمة على بعض الأنهار، وكذلك شق المجارى المائية تحت سطح الأرض. ومن أهم كتب الزراعة، كتاب الفلاحة الأندلسية لأبي زكريا محمد بن العوام الأشبيلي، وقد تحدث فيه عن أنواع التربة وأجودها، وما يصلح منها للبقول وغيرها وما لا يصلح لها.
واهتم المسلمون بالحيوان، فدرسوه بالتفصيل في كتبهم، ومن أبرز من كتبوا في هذا المجال: الجاحظ في كتابه الحيوان، والدميري في كتابه حياة الحيوان الكبرى، كما وجدت كتب عن البيطرة مثل: علاج الحيوانات، ومنها كتب للرمَّاح
(ت 711 هـ).
علم الكيمياء:
لقد عرف المسلمون علم الكيمياء في وقت مبكر، وذلك على يد خالد بن يزيد بن معاوية (ت 85 هـ)، الذي ترك حقه في الخلافة؛ لأنه كان يحب العلم ويفضله على أي شيء آخر، فقام بترجمة كتب النجوم والطب والكيمياء.
وبرع في هذا الجانب جابر بن حيان (120 هـ-210 هـ) الذي أكد على أن التجربة هي أهم مراحل البحث العلمي، وبذلك وضع أسس المنهج التجريبي الحديث، وهو المنهج الذي يقوم على التجربة والملاحظة والاستنتاج، كما عرف
ابن حيان كثيرًا من العمليات الكيميائية، ووصفها بدقة مثل: التبخير، والترشيح، والتقطير، والإذابة، وقد أجرى بعض التفاعلات الكيميائية، وحصل من خلالها على محلول نترات الفضة. هذا وقد بلغت كتبه أكثر من مائة كتاب مثل: الخواص الكبير، والموازين، والإيضاح، وقد عرف الغربيون له قدره فترجموا مؤلفاته إلى اللاتينية من شدة إعجابهم بها.
ومن الكيمائيين المسلمين الذين برعوا في هذا المجال، محمد ابن زكريا الرازي، صاحب كتاب الأسرار في الكيمياء، الذي استخدم علم الكيمياء في الطب وعلاج كثير من الأمراض داخل جسم الإنسان.
وكان من هؤلاء: الكندي الذي ألف عدة رسائل في الكيمياء منها: رسالة في تلويح الزجاج، ورسالة في أنواع السيوف والحديد.
ولقد كثرت منجزات المسلمين في علم الكيمياء، فحصلوا على مركبات وعناصر كيميائية كثيرة مثل: مركبات البوتاسيوم والصوديوم، واستخدموا ثاني أكسيد الكربون في صناعة الزجاج، وساهموا في صناعة الصابون والروائح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام دنيا
عضو مبدع
عضو مبدع
avatar

عدد الرسائل : 925
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: علوم الرياضيات:   الأربعاء 23 أبريل 2008, 18:30

علم الطبعلم الطب:
لقد اشتغل العرب بالطب في القديم، وتقدموا فيه مع تقدم الأيام، وظهر منهم في عهد الرسول ( الحارث بن كَلَدة الثقفي طبيب العرب، الذي شهد له الرسول ( ببلاغته في الطب، بالإضافة إلى بعض النساء اللاتي اشتغلن ومارسن هذا العمل، خاصة خلال غزوات الرسول من أمثال
رفيدة بنت سعد الأسلمية والشفاء بنت عبد الله، وأم عطية الأنصارية -رضي الله عنهن-.
وقد اهتم المسلمون بالطب لما ورد في القرآن الكريم وسنة النبي (، من إشارات طبية، وأمر بالتداوي، وقد احتوت كتب أئمة الحديث على أحاديث الرسول ( التي تتعلق بالأمراض وبعلاجها، وكتب بعض علماء الحديث كتبًا خاصة في ذلك، مثل: الإمام النووي في كتابه الطب النبوي، والإمام ابن القيم في كتابه زاد المعاد، وابن حجر في شرحه لصحيح الإمام البخاري وغيرهم.
وقد كثُر الأطباء من سكان الدولة الإسلامية، وترجمت كتب الطب التي كتبها أبقراط وجالينوس، وغيرهما، وتمت الاستفادة منها على أحسن وجه، واشتهر من العلماء الرازي الذي كان له دور كبير في التفريق بين الأعراض المتشابهة لبعض الأمراض، مثل: ألم القولون، وألم الكلى، والتفريق بين الجدري والحصبة.
وفرَّق ابن سينا بين شلل الوجه الناتج عن سبب أساسي في مراكز المخ، والآخر الناتج عن عامل خارجي. ونجح ابن النفيس في اكتشاف الدورة الدموية الصغرى في القرن السابع الهجري قبل معرفة أوربا لها بثلاثة قرون. وتنبه الطبيب والمؤرخ الأندلسي لسان الدين بن الخطيب إلى خطورة العدوى، ووجودها أثناء انتشار مرض الطاعون في الأندلس، فحذر الناس من خطورتها وبين كيفية الوقاية منها.
وقد عرف المسلمون الأوائل التخصص، فلم يسمحوا لأحد بممارسة الطب إلا بعد نجاحه في امتحان في كتب التخصص المعروفة، للتأكد من سعة ثقافة الطلاب النظرية والعملية، وللوثوق من مهارتهم ومقدرتهم على التشخيص والعلاج، قبل أداء اليمين، وحصولهم على شهادة مكتوبة تحدد لهم الأمراض التي يمكنهم مواجهتها وعلاجها. وكان الأطباء يخضعون لرقابة الدولة.
ومن التخصصات التي عرفها المسلمون:
الأمراض الباطنية: لقد عرف المسلمون تركيب جسم الإنسان وأجهزته، وطبيعة المعدة وأمراضها، وديدان الأمعاء، والبواسير وغيرها من الأمراض.
الجراحة: وكان كتاب الحاوي للرازي يشتمل على معلومات عن جراحات الأعضاء التناسلية والدماغ والخُرَّاجات الموجودة داخل الأذن وجراحة البطن وغيرها. ويرجع الفضل في تقدم المسلمين في الجراحة إلى الطبيب الأندلسي المسلم أبي القاسم الزهراوي (ت 403هـ) رائد هذا التخصص، والذي استفادت أوربا من كتبه لمدة خمسة قرون، حيث تُرجمت مؤلفاته إلى اللغة اللاتينية.
وقد ظهرت براعة أبي القاسم الزهراوي في إجراء العمليات بشكل لا يترك أثرًا ظاهرًا، واستئصاله لأورام الثدي والفخذ، وعلاج دوالي الساقين، واستخراج حصوات المثانة، وتفتيتها، واخترع أكثر من مائتي آلة جراحة تستخدم في العمليات، وأخذها عنه الذين جاءوا من بعده، وكان يحرص على استخدام ممرضات من النساء عند إجراء عمليات جراحية للنساء لتوفير الأمن والطمأنينة لهن.
طب العيون: لقد اهتم الأطباء المسلمون بأمراض العيون التي انتشرت في بعض البلاد الحارة، مثل: مصر والشام والعراق، ونجحوا في تشريح عيون الحيوانات، فعرفوا أجزاء كثيرة من عين الإنسان التي لا تختلف كثيرًا عن عين الحيوان، وعرفوا أمراضها المختلفة، ووصفوا لها علاجها، ومن الأطباء الذين برعوا في هذا التخصص
عمار بن علي الموصلي (ت 400 هـ) صاحب كتاب المنتخب في علاج أمراض العين، وأيضًا العالم الطبيب علي بن عيسى الكحَّال صاحب كتاب تذكرة الكحالين، وغيرهما.
طب العظام: وقد نجح الأطباء المسلمون في علاج جميع الكسور في الأنف والفك والرقبة، والضلوع والركبة، والساقين، والذراع وغير ذلك، وكانوا يشرِّحون جثث الموتى لمعرفة شكل العظام والمفصل وكيفية اتصالها.
طب الأسنان: وفي كتاب الطبيب المسلم الزهراوي الذي سماه التصريف: باب وضح فيه كيف يمكن خلع الأسنان بجذورها، ووصف الآلات المستخدمة في ذلك، وعلاج ورم اللثة وتسكين الآلام، ووضع أسنان بديلة عن المخلوعة من عظم البقر المشدود بخيوط من الذهب أو الفضة، وعرفوا الوقاية من التسوس باستعمال السِّواك وبعض المحاليل والمساحيق التي تشبه معجون الأسنان اليوم.
طب النساء: اشتهر في هذا الفرع من فروع الطب الطبيب المسلم أبو بكر الرازي والزهراوي وابن سينا، ووجدت طبيبات مسلمات للقيام بهذا العمل مثل: أخت الحفيد بن زهر الأندلسي وابنتها، وهناك مؤلفات إسلامية طبية مثيرة تحتوي على معلومات واسعة عن أمراض النساء وعلاجها، مثل: عمليات التوليد، وتوسعة باب الرحم أثناء الولادة، والنفاس وآثاره، وعالجوا احتباس الدورة الشهرية وغيرها من أمراض النساء، وحاولوا التعرف على نوع الجنين في بطن أمه عن طريق الملاحظة والتدقيق.
طب الأطفال: ولقد احتل طب الأطفال مكانة عالية عند المسلمين، ونال الأطفال عناية كبيرة من اهتمام علماء الطب المسلمين، فقد تكلموا عن الرضاع والفطام، ومواقيته، كما عالجوا أمراض الأطفال مثل السعال والإسهال والقيء، وحاولوا علاج شلل الأطفال، والتبول اللاإرادي في الفراش، وغيرها من الأمراض. ومن كتب طب الأطفال: رسالة في أوجاع الأطفال لأبي على بن أحمد بن مندويه الأصفهاني
(ت410 هـ).
الطب النفسي والعقلي: وقد مارسه من أطباء المسلمين الرازي وغيره من الأطباء، واستخدموا فيه الصدمات والمفاجأة لعلاج الأعضاء المصابة بالشلل، وإعادة الحياة إليها، أما الأمراض العقلية فكانت هناك مستشفيات خاصة بهذه الأمراض في جو مليء بالخضرة والزهور والورد، وسماع بعض الآيات القرآنية.
علم الصيدلة: وبرع المسلمون الأوائل في علم الصيدلة، وقاموا بترجمة الكتب التي تتحدث عن العقاقير والأدوية، ثم طوروا وأبدعوا في مجالات الأدوية والأقراص والأشربة والمرهم، كما ورد في كتاب (فردوس الحكمة) لعلي بن سهل الطبري، وكتاب (الحاوي) في الطب لأبي بكر الرازي، وكتاب (القانون) لابن سينا.
وقد نجح المسلمون في تحضير الأدوية من الأعشاب، وكانت هذه الأدوية تباع في دكاكين العطارين المنتشرة في أسواق المدن الإسلامية بالإضافة إلى دكاكين الصيادلة.
وكان من أهم إنجازات العلماء المسلمين في مجال الصيدلة:
- اكتشاف العديد من العقاقير التي لا تزال تحتفظ بأسمائها العربية في اللغات الأجنبية مثل الحناء، والحنظل، والكافور، والكركم، والكمون.
- تحضير أدوية من مواد نباتية وحيوانية ومعدنية، وابتكار المعالجة المعتمدة على الكيمياء الطبية، ويعد الرازي أول من جعل الكيمياء في خدمة الطب، فاستحضر كثيرًا من المركبات.
- تغليف الأدوية المرة بغلاف من السكر أو عصير الفاكهة لكي يستسيغها المريض.
مكان العلاج:
وقد عرف المسلمون البيمارستان (المستشفى)، منذ زمن بعيد، وأول مستشفى أنشئت في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك عام (88هـ) قرب دمشق، وكانت تعالج مرض الجذام، ثم كثرت بعد ذلك المستشفيات، وجهزت بجميع الأدوات التي تلزم المريض، ومن هذه المستشفيات: مستشفى أحمد بن طولون في مصر، ومستشفى نور الدين محمود زنكي في دمشق الذي أنشئ عام (549 هـ)، ومستشفى صلاح الدين الأيوبي في مصر الذي أنشئ (577 هـ).
علم المعادن: عرف المسلمون الكثير عن الخواص الطبيعية للمعادن، ووصفوها وصفًا علميًّا دقيقًا، مثل: اللون، والبريق، ودرجة الشفافية، والصلابة، والوزن النوعي لها. وقد برع علماء كثيرون في هذا المجال، منهم: عطارد بن محمد الحسيب، الذي عاش في القرن الثالث الهجري، وهو صاحب أول كتاب إسلامي عن الأحجار، وهو كتاب (الجواهر والأحجار الكريمة).
وأبو بكر محمد بن زكريا الرازي توفي (313 هـ)، وقد ألف في المعادن كتاب (الخواص)، وكتاب (علل المعادن) وتناول فيهما دراسة خواص الأحجار، ومكوناتها الطبيعية.
ويحيى بن ماسويه، صاحب كتاب (الجواهر وصفاتها)، وهو من أهم الكتب الإسلامية في مجال المعادن، حيث يكشف عن بداية اشتغال المسلمين بعلم المعادن وكتابتهم عنه وتصنيفهم فيه، وموقفهم من تجارة الجواهر وطرق الحصول عليها، وأماكن استخراج الحجارة في المشرق القديم وأثمانها وأوزانها المختلفة، والمصطلحات والأسماء التي تتعلق بعلم الأحجار في تلك العصور المتقدمة.
وأبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المتوفى (440 هـ)، والذي قال عنه علماء أوربا وغيرها: إنه أعظم عقلية عرفها التاريخ، وقد ترك لنا البيروني أعظم وأوسع كتاب في علم المعادن وهو (كتاب الجَمَاهِر في معرفة الجَوَاهر).
وقد اخترع أول جهاز لقياس الوزن النوعي للمعادن والأحجار الكريمة، وتمكن عن طريقه معرفة الوزن النوعي بدقة لثمانية عشر حجرًا كريمًا، ومعدنًا وفلزًّا، وكان أول من ميَّز بين المعادن والفلزات، حيث استخدم كلمة المعدن لوصف الأحجار الكريمة، وكلمة الفِلِز لوصف الذهب والفضة والحديد والزئبق.
والعالم الموسوعي ابن سينا، وهو يعد المؤسس الحقيقي لعلم الجيولوجيا، ويبدو إسهامه من خلال كتابه الشفاء، في الجزء الخاص بالمعادن والظواهر الجوية .
وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي صاحب (كتاب أزهار الأفكار في جواهر الأحجار)، والمتوفى (651 هـ)، ويعد كتابه مع كتاب البيروني قمة ما وصل إليه العلماء المسلمون في علم المعادن.
ومحمد بن إبراهيم بن ساعد البخاري المعروف بابن الأكفاي المتوفى سنة (749 هـ)، صاحب كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر. ولقد سبق علماء المسلمين علماء الغرب بنحو ستة قرون في مجال علم المعادن، وكان لما تركوه من تراث عظيم، أكبر الأثر في نهضة أوربا وتقدمها في هذا المجال.
علم التنظيم والإدارة: برع المسلمون في كل المجالات، ومنها التنظيم الإداري، فقد اقتضى قيام الدولة الإسلامية أن يكون لها تنظيمها الإداري الخاص بها، الذي يقوم بتنفيذ سياساتها العامة، والقيام بتطبيق وتنفيذ أحكام الشريعة والحفاظ عليها، وقد مرَّ علم الإدارة والنظام الإداري الإسلامي بالعديد من المراحل.
وفي عهد عمر بن الخطاب، اتسعت الدولة الإسلامية، وازدادت الحاجة إلى تطوير النظام الإداري الإسلامي ليلائم الأوضاع الجديدة، فقام عمر -رضي الله عنه- بتطوير الجهاز الإداري في الدولة الإسلامية، فوضع التاريخ الهجري، وأنشأ الدواوين، ومنها ديوان الإنشاء لحفظ الوثائق الرسمية، وديوان العطاء والجند.
وفي عهد الدولة الأموية ظهرت دواوين ووظائف جديدة لمواجهة اتساع نطاق الإدارة، فظهرت دواوين الخاتم، والشرطة، والبريد، والحسبة، والأحباس للنظر في المظالم والضياع.
ومع بداية عهد الدولة العباسية استقر نظام الوزارة لمساعدة الخليفة في إنجاز شئون الدولة. ولكي يتحقق ضمان الدقة في الإدارة، كان هناك مفهوم الرقابة الإدارية في الدولة، وتم وضع أساس مشروعية هذه الرقابة من خلال:
أولاً: الرقابة الذاتية، أو محاسبة النفس، وبمقتضاها يوجب الإسلام على الإنسان المسلم ضرورة مراجعة نفسه ومحاسبتها.
ثانيًا: رقابة الأمة؛ فالأمة رقيبة على كل مسئول في موقعه ومنصبه، لا يحل للأمة أن تتخلى عن تلك المراقبة.
ثالثًا: رقابة الحاكم؛ فالحاكم رقيب على من دونه من وزرائه وأمرائه، وهو مسئول إن قصَّر في ذلك، وهو يقوم بهذه الرقابة من خلال الأجهزة المعاونة له.
وهكذا ساهم الإسلام وحضارته السامية في إرساء أهم الأسس والقواعد في ميدان الإدارة، والنظام الإداري، فسبق بذلك العديد من النظم الإدارية التي وضعها غيرهم من البشر.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
علوم الرياضيات:
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الواحة للإبداع و التميز :: المنتدى العام :: العالم الإسلامي :: التاريخ الإسلامي-
انتقل الى: